تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
85
بحوث في علم النفس الفلسفي
الفعل إلى فاعله ، فالأفعال الجسمانية مستندة إلى الطبائع والصور النوعية ، وهي الأسباب القريبة لها » « 1 » ، وقد أشرنا إلى التسالم على وقوع الحركة من المقولات الأربع العرضية . وأما الكبرى : المسانخة تقضي بتغير علّة المتغير ؛ « إذ لو كان أمراً ثابت الذات من غير تغيّر وسيلان ، كان الصادر منه أمراً ثابتاً في نفسه ، فلم يتغير جزء من الحركة إلى غيره من الأجزاء لثبات علّته . . . فلم تكن الحركة حركةً . . » « 2 » . اتحاد العمل والعامل قال أستاذنا العلامة الشيخ حسن حسنزاده آملي : « اعلم أن الإنسان ليس إلا علمه وعمله وهما يتحدان بالنفس اتحاداً وجودياً ، بل الأمر أرفع من التعبير بالاتحاد ، فإن وزانهما مع النفس وزان الجدار مثلًا مع أحجاره ولبنه وطينه ، والجدار ليس إلا هي ، والنفس تتسع بهما اتساعاً وجودياً ، والعلمُ مشخِّصُ الروح الإنساني ، والعمل مشخص بدنه الأخروي . . » « 3 » . ولا بأس ببيان هذا الاتحاد بين العامل والعمل ، حيث أن الكيفية التي يرتبط بها العمل بعامله تمرُّ بمراحل ثلاث هي : الحال ثم الملكة ثم الاتحاد أو التحقق .
--> ( 1 ) بداية الحكمة ، للسيد الطباطبائي ، ص 160 ، بتعليقة : عباس علي الزارعي السبزواري . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 156 - 157 . ( 3 ) عيون مسائل النفس ، ص 771 .